كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
بعضهم: يضرب ثلاث حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (ع) وسؤاله عن ذلك فلما قدم الكتاب كتب أبوا الحسن (ع): يضرب حتى يموت. فانكر يحيى بن اكثم وانكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به السنة، فكتب ان فقهاء المسلمين قد انكروا هذا وقالوا لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا بما اوجبت عليه الضرب حتى يموت. فكتب (ع) بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون. قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات) [١] فانها صريحة في عدم اعتناء الامام بمضمون حديث الجب [٢] وانما هو امر معروف عند العامة ومروي من طرقهم ولذا انكروا عليه (ع) حكمه، ولم يثبت عندنا، والمسألة التي تضمنتها هذه الرواية محررة في الفقه، وقد افتى الاصحاب بعدم سقوط الحد عن الزاني سواء اسلم قبل صدور الحكم من الحاكم ام بعده إذا فالحديث المزبور ساقط لا يمكن الاستناد إليه في حكم من الاحكام، بل المتبع في كل مورد قيام الدليل على مضمون الجب وسقوط ما وجب باختيار الاسلام من نص كما في قضاء الصلوات
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ٣٦ من أبواب حد الزنا ح ٢.
[٢] لعل الوجه في عدم الاعتناء عدم انطباق مضمون الحديث على مورد السؤال لخصوصية فيه. لا انه موضوع من أساسه.