كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
العارض اثناء الحول الزائل بانعدام الموضوع لكونه موقتا بوقت قد مضى وسقط التكليف فقاطعيته للحول ومانعيته عن تعلق الزكاة لدى استجماع الشرائط مشكلة جدا لعرائها عن اي دليل، فلو كان له مال وجب صرفه اثناء الحول ساعة أو ساعتين في اداء الدين للمطالبة أو لنفقة واجبة فعصى ولم يصرف فالحكم بالقاطعية بمجرد ذلك في غاية الاشكال كما لا يخفى هذا. واما ما في المتن من قوله (قده). (بل مطلقا لانقطاع الحول بالعصيان) فلا تخلو العبارة عن قصور ومسامحة كما أشير إليه في التعليقة، ضرورة ان العصيان لا يوجب انقطاع الحول جزما فلو كان هناك قاطع فانما هو نفس الوجوب التكليفي الناشئ من قبل النذر. وقد عرفت ان قطعه لا يخلو عن الاشكال في الفرض المزبور لانتفاء الوجوب فعلا وزواله حسبما بيناه. واما الثاني اعني ما إذا كان الوقت بعد الحول فحكمه حكم النذر المطلق المنع عن تعلق الزكاة على القول به، فان زمان الواجب وان كان متأخرا الا ان العبرة في هذا المنع بنفس الوجوب الحاصل من حين تعلق النذر - الذي كان قبل حلول الحول - لوجوب حفظه مقدمة لصرفه في ظرفه، فتعلق النذر مانع عن التصرف فيه، فبناء على ان هذا المنع التشريعي بمثابة العجز التكويني في المانعية عن تعلق الزكاة كما تقدم في النذر المطلق لم تجب الزكاة في المقام أيضا لوحدة المناط، لكن المبنى غير تام كما مر غير مرة.