كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
ارباع المثقال الصيرفي فان المثقال الصيرفي المتداول في عصرنا الحاضر ايضا اربعة وعشرون حمصة بالحمصة المتعارفة فيكون الشرعي ثمانية عشر حمصة - اي يكون الصيرفي مثقالا شرعيا وثلثه - كما نص عليه غير واحد من الاعلام ووصل الينا كذلك خلفا عن سلف. وعلى هذا فيكون النصاب الاول خمسة عشر مثقالا بالمثقال الصيرفي وزكاته ربع مثقال وثمنه الذي هو ثلاثة ارباع النصف. كما انهم ذكروا ايضا ان الدرهم سبعة اعشار المثقال الشرعي اي ان كل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية فإذا كان المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي كان الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره. ونتيجة ذلك ان النصاب الاول للفضة الذي هو مائتا درهم مائة وخمسة مثاقيل صيرفية كما ان النصاب الثاني الذي هو اربعون درهما واحد وعشرون مثقالا صيرفيا على ما ذكره في المتن. فان تم ما ذكره الاصحاب من التحديد المزبور كما هو الصحيح لانهم تلقوها كذلك خلفا عن سلف كما سمعت فلا كلام والا بحيث شككنا فيما هو المراد من المثقال المجعول موضوعا للنصاب حيث ان تفاوت الحمصات وان كان يسيرا لدى الانفراد لكنه تفاوت فاحش لدى الاجتماع ولا سيما إذا كانت الكمية كثيرة كالف دينار مثلا فالمرجع حينئذ عموم قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة) حيث عرفت ان مقتضاء وجوب الزكاة في مطلق النقدين خرجنا عن ذلك فيما يقطع بكونه اقل من عشرين دينارا وأما الزائد عليه المشكوك فيه بشبهة مفهومية فالمرجع فيه عموم الآية المباركة المقتضية