كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
[ (مسألة ١٣): لو استطاع الحج بالنصاب [١]، فان تم الحول قبل سير القافلة والتمكن من الذهاب وجبت الزكاة اولا فان بقيت الاستطاعة بعد اخراجها وجب، وإلا فلا. وان كان مضي الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج وسقط وجوب الزكاة. نعم لو عصى ولم يحج وجبت ] وعليه فالجمع بين دليلي الزكاة والوفاء بمكان من الامكان فيدفع الزكاة أولا من مال آخر لتخلص العين من الحق ثم يصرفها في الوفاء عن النذر، كما تقدم نظيره فيما لو انعقد النذر بعد حلول الحول حيث عرفت لزوم الجمع حينئذ بين الزكاة من مال آخر وبين الصدقة: ومما ذكرنا تعرف ان مقتضى القاعدة الجمع بين الامرين تدفع الزكاة من القيمة وصرف العين في الصدقة، لعدم التنافي بين الدليلين لا بنحو المعارضة ولا المزاحمة لتصل النوبة إلى التخيير. نعم بناء على المشهور الذي بنى عليه الماتن من ان الوجوب التكليفي ولزوم الصرف في الصدقة مانع عن تعلق الزكاة لم تجب الزكاة في المقام، لان تمامية الحول وحصول المعلق عليه وان كانا متقارنين، الا ان وجوب الوفاء بالنذر حاصل بمجرد انعقاده الذي كان ثابتا قبل تمامية الحول حسب الفرض، ومعه لا مجال لوجوب الزكاة بوجه بل يتعين الصرف في الصدقة.
[١] قسم (قده) من حصلت له الاستطاعة بملكية النصاب على ثلاثة اقسام: