كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى ام لا يجوز الا ان يخرج من كل شئ ما فيه؟ فأجاب: ايما تيسر يخرج) [١]. والمراد باحمد بن محمد الواقع في السند هو احمد بن محمد بن عيسى لا ابن خالد والا لقال عن ابيه بدل قوله عن محمد بن خالد، وان كان ثقة على التقديرين، وصحيحة علي بن جعفر قال: (سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة، أيحل ذلك؟ قال: لا بأس) [٢]. فان موردهما وان كان هو الحنطة والشعير والدراهم والدنانير لكن سياقهما بمقتضى الفهم العرفي ربما يشرف الفقيه على القطع بعدم خصوصية للمورد وان الاعتبار في الانتقال إلى القيمة نفيا واثباتا بمطلق الجنس الزكوي من غير خصوصية للحنطة والشعير وما شاكلهما وكان هذا هو المنقدح في ذهن السائل ايضا ولذا عبر بصيغة العموم في صحيحة البرقي حيث قال: (ام لا يجوز الا ان يخرج من كل شئ ما فيه) اي يخرج من كل جنس من الاجناس الزكوية ما فيه عينا دون ان ينتقل إلى القيمة. وان ابيت الا الجمود على ظاهر النص فلازمه الاقتصار على مورده من الحنطة والشعير وعدم التعدي لا إلى الانعام ولا إلى غيرهما من ساير الغلات اعني التمر والزبيت مع ان الاصحاب قد تعدوا إلى ساير الغلات قولا واحدا.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٢.