كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
[ ولم يفعل لم يجب اخراج زكاته. بل وان اراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا، مسامحة أو فرارا من الزكاة والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه: ان الملكية حاصلة في المغصوب ونحوه، بخلاف الدين فانه لا يدخل في ملكه الا بعد قبضه. ] المسألة الثانية فقد سبق ان اشرنا إلى ضعف الفارق الذي ذكره الماتن بين المسألتين وان القبض لا دخل له الا في تشخيص الكلي وتعيين ما في الذمة من الدين فيه لا في حصول الملكية فإذا كان تعلق الزكاة بالمال الزكوي بنحو الكلي كما قد يعطيه ظواهر جملة من النصوص فاي مانع من ثبوتها في الكلي المملوك. إذا فلا مناص من التكلم في المسألة على ضوء ما يستفاد من النصوص. فنقول: مقتضى غير واحد من الاخبار عدم ثبوت الزكاة في الدين على سبيل الاطلاق التي منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) (قال: لا صدقة على الدين) [١]، ونحوها غيرها. وبازائها طائفة اخرى تضمنت التفصيل بين ما يقدر على اخذه ففيه الزكاة دون ما لا يقدر بحيث لو تمت اسانيدها كان مقتضى صناعة الاطلاق والتقييد حمل الطائفة الاولى على دين لا يقدر على اخذه لان النسبة بينهما نسبه العموم والخصوص المطلق المستلزم لارتكاب التقييد.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢.