كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
اعتبار اليد الفعلية من غير اي مانع لا مجرد القدرة على تحصيل اليد. نعم هناك رواية واحدة عبر عنها المحقق الهمداني (قده) بموثقة زرارة ربما يترائى أو يستظهر منها ذلك وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الله بن بكير عمن رواه (عن زرارة) عن ابي عبد الله (ع) انه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على اخذه، قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد فان كان يدعه متعمدا وهو يقدر على اخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين) [١]. فان قوله (ع): (فان كان يدعه) ظاهر في ان العبرة بمجرد القدرة على الاخذ وان فقدت اليد الفعلية. ولكنها مخدوشة سندا ودلالة. اما السند: فلتطرق احتمال الارسال المسقط لها عن الاستدلال وذلك لتردد من روى عنه ابن بكير الناشئ من اختلاف النسخ فالمذكور عي الوافي روايته عن زرارة ولكن الموجود في التهذيب والاستبصار بدل عن زرارة قوله: (عمن رواه) وقد جمع في الوسائل الطبعة الجديدة بين النسختين وحيث لا ترجيح في البين فلا دافع لاحتمال الارسال، واما الدلالة فلانها إلى قوله (ع): (لعام واحد) مطابقة لبقية الاخبار المتضمنة عدم الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر على اخذه حتى يخرج من الغيبة إلى الظهور كما هو ظاهر. انما الكلام في قوله بعد ذلك: (فان كان يدعه متعمدا) والاستدلال مبني على ان يكون ذلك ناظرا إلى تجدد القدرة اثناء الحول وان الغائب الذي
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من ابواب من تجب عليه الزكاة ح ٧.