كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
تجب الزكاة حينئذ. ولمزيد التوضيح في المقام نقول انا قد ذكرنا في الاصول عند التكلم حول توارد الحالتين والشك في المتقدم منها والمتأخر انه لا يفرق في جرنان الاستصحاب بين معلوم التاريخ ومجهوله. نظرا إلى ان المعلوم وان لم يكن موردا للشك بالاضافة إلى عمود الزمان الا انه بالقياس إلى الحادث الاخر من حيث التقدم أو التأخر عنه فهو مشكوك فيه بالوجدان فان الشك واليقين حالتان نفسيتان لا واقع لهما وراء افق النفس فإذا فرضنا العلم بالبلوغ يوم الخميس والشك في حدوث التعلق قبله أو بعده فللبلوغ اضافة إلى الزمان واضافة اخرى إلى التعلق. ولدى مراجعة انفسنا نرى انا وان كنا على يقين من حيث الاضافة الاولى فلا بلوغ يوم الاربعاء جزما كما انه قد بلغ يوم الخميس قطعا الا انه لا يقين بلحاظ الاضافة الثانية بالضرورة، بل نحن شاكون في ان البلوغ هل هو سابق على الزمان الواقعي للتعلق - الذي هو معلوم عند الله - أو انه لاحق. ومعه لا مانع من استصحاب بقاء عنوان الصغر إلى زمان التعلق المنتج لعدم وجوب الزكاة لانه في وقت التعلق مال الصغير بمقتضى الاستصحاب. وهذا الاستصحاب جار في جميع الصور الثلاث المتقدمة اعني العلم بالبلوغ والشك في التعلق وعكسه والجهل بالتاريخين. ولا يعارض باصالة عدم التعلق إلى زمان البلوغ ضرورة ان الموضوع للاثر انما هو صدق التعلق بعد البلوغ لا عدمه قبله ومن البين ان الاصل المزبور لا يتكفل باثباته الا على القول بالاصل المثبت.