كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
[ (مسألة ٤): كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيده فيما ملكه [١]، على المختار من كونه مالكا. واما على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكن العرفي من التصرف فيه. ] ومستمر فلا مانع من شموله له بقاءا بعد ان حصلت له القدرة. وهذا نظير ساير التكاليف كوجوب ازالة النجاسة عن المسجد ووجوب اداء الدين ووجوب الصلاة على الميت أو غسله ونحو ذلك فانه لو كان عاجزا عن امتثال هذه التكاليف في أول زمان تعلقها كما إذا لم يجد ماء لغسل الميت ثم بعد ساعة أو ساعتين تجددت القدرة فلا مانع من توجيه التكليف إليه فعلا وان كان ساقطا سابقا لمكان العجز. وعليه فالتمسك بهذه الاطلاقات لا مانع منه بوجه. نعم تظهنز الثمر فيما إذا استمر العذر من الاغماء أو السكر ونحو ذلك إلى ان مات أو إلى ان جن بحيث لم يكن التكليف فعليا في حقه بتاتا فانه يقع الاشكال في وجوب الزكاة حينئذ حتى لو كان العذر هو النوم الا إذا كان هناك اجماع محقق كما لا يبعد ثبوته في النوم، وإلا فهو محل للاشكال لانه حين تعلق الزكاة لم يكن مكلفا لمكان العجز وبعده ارتفع الموضوع ومات ولم يبق في قيد الحياة أو عرضه الجنون المانع عن تعلق التكليف.
[١] كما تقدم الكلام فيه مستقصى فلا نعيد.