كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
العقل الا باشتراط القدرة في التكليف دون الوضع. ولكنه أيضا لا يتم لما تقدم [١] من عدم الاطلاق في ادلة الوضع لانها انما سيقت لبيان مقدار الزكاة بالنسبة إلى من وجبت عليه الزكاة. واما انها على من تجب وعلى من لا تجب فهي إلى ذلك غير ناظرة والدلالة من هذه الناحية قاصرة فهي في مقام بيان تعيين المقدار لا في من تجب عليه الزكاة لينعقد لها الاطلاق. اذن يبقى الاشكال في تعلق الزكاة في هذه الموارد على حاله. والذي ينبغي ان يقال ان مورد الاشكال انما هي التكاليف الموقتة المحدودة بما بين الحدين كالصلاة المقيدة بما بين الطلوعين فلو عرضه الاغماء أو السكر أو النوم في تمام الوقت فحينئذ يتجه الاشكال في تعلق القضاء نظرا إلى ان التكليف لم يثبت في حقه في الوقت لاشتراطه بالقدرة عقلا المنتفية عند احدى تلك العوارض فيجاب عنه باستكشاف الملاك أو بنحو آخر مقرر في محله واما في المقام فلم يكن التكليف موقنا إلا من ناحية المبدء فقط وهو بلوغ النصاب وأما بقاءا ومن حيث المنتهى فلا أمد له. والمفروض ان هذا التكليف مشروط بالقدرة بمكم العقل فإذا كان عاجزا اول زمان التعلق لكونه نائما أو مغمى عليه أو سكرانا ونحو ذلك ثم ارتفع العذر وتجددت القدرة فاستيقظ مثلا بعد ساعة فأي مانع من التمسك حينئذ باطلاق الامر بوجوب الزكاة فان التكليف وان لم يكن متعلقا بهذا الشخص في بدء حدوثه لمكان العجز الا انه لم يكن مقيدا بهذا الوقت حسب الفرض بل هو باق
[١] وتقدم الاشكال فيه.