كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
فيما كانت القدرة شرطا شرعا لاختصاص جريانه بما كانت شرطا عقلا نظرا إلى ان القدرة على الاول حالها حال ساير الشرائط المأخوذة في الموضوع التي ينتفي بانتفائها الحكم بملاكه كما في موارد الوضوء والغسل حيث ان تقييد التيمم بقوله تعالى: (ولم تجدوا) يعطينا بمقتضى المقابلة اشتراطهما بالقدرة شرعا فلا ملاك مع العجز ولذا لا يجري فيه الترتب. بخلافها على الثاني حيث ان الساقط حينئذ ليس الا التكليف باعتبار ان العقل لا يجوز تكليف العاجز والا فالملاك باق على اطلاقه. وكيفما كان فلا ريب في ثبوت الزكاة في المقام على هذا المبنى. ولكن المبنى في نفسه غير تام كما تعرضنا له في الاصول إذ لا طريق لنا إلى استكشاف الملاكات من غير ناحية الاحكام انفسها فان عدم ثبوت التكليف في موارد دخل القدرة عقلا كما يمكن ان يكون لاجل الاقتران بالمانع وهو العجز. كذلك يمكن ان يكون لاجل عدم المقتضي لدخل القدرة في الملاك في صقع الواقع وان لم نعلم به فلا يمكن كشف الملاك الا بدليل خارجي مثل الحكم بالقضاء فيما فات من الصلاة في حال النوم، وأما على نحو الكبرى الكلية بحيث يستكشف الملاك في كل مورد كان التكليف مشروطا بالقدرة عقلا. فكلا بل دون اثباته خرط القتاد كما لا يخفى. وربما يستدل على وجوب الزكاة في هذه الموارد بان القدرة انما هي شرط - بحكم العقل - في التكليف فقط دون الوضع لعدم المقتضي للتقييد بالنسبة إليه وعليه فما دل من الروايات على الوضع مثل ان في خمس من الابل شاة أو فيما سقته السماء العشر ونحو ذلك عام يشمل اموال المغمى عليه والسكران ونحوهما إذ لا يحكم