كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
[ عرضا حال التعلق في الغلات. ] المشهور بين الفقهاء. ونسب إلى بعضهم الحاق المغمى عليه بالمجنون فلا تجب الزكاة عليهما، وأما النائم فالظاهر انه لا خلاف في وجوب الزكاة عليه وان النوم لا يلحق بالجنون كما في ساير التكاليف. وبيان ذلك: انه قد يكون شئ شرطا للتكليف ابتداء من اجل تقييد الموضوع به وان غيره غير مخاطب بالحكم اصلا وهذا كما في البلوغ والعقل حيث ان الصبي والمجنون قد وضع عنهما قلم التكليف من اول الامر بمقتضى حديث الرفع الوارد فيهما فلا يشملهما الخطاب من اصله بتاتا، وهذا واضح. واخرى لا يكون كذلك وانما لم يثبت فيه التكليف لاجل العجز وعدم القدرة كما في النائم وكذلك المغمى عليه والسكران بل الغافل والناسي فكان غافلا حين تعلق التكليف وناسيا ان له كذا مقدارا من الغلة أو الذهب أو الفضة مثلا ففي هذه الموارد لا تكليف قطعا لانه مشروط بالقدرة عقلا المفقودة في هذة الفروض. وحينئذ فان بنينا على ما بن عليه غير واحد من الاعلام من ان القدرة في امثال المقام شرط للتكليف عقلا من غير دخل لها في الملاك وان ملاك التكليف موجود فعلا وان لم يكن التكليف بنفسه متوجها إلى المخاطب نظرا إلى ان المانع مانع عنه لا عن ملاكه فهو ثابت في حقه ولاجله لا يكون التكليف فعليا بعد ارتفاعه فعلى هذا المبنى تثبت الزكاة في هذه الموارد بطبيعة الحال. وعلى هذا المبنى ربت شيخنا الاستاذ (قده) عدم جريان الترتب