كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
النصوص المعتبرة السليمة عن المعارض التي منها صحيحة محمد بن مسلم قال: (قلت لابي عبد الله (ع) هل على مال اليتيم زكاة؟ قال: لا إلا ان يتجر به أو تعمل به) [١] ونحوها غيرها. بل ان ظاهر هذه النصوص الوجوب ومن هنا نسب القول به إلى المفيد وان ام تثبت النسبة إذ قد حمل الشيخ كلامه على الاستحباب وهو اعرف بمراده من غيره. وكيفما كان فلا ينبغي الاشكال في عدم الوجوب وان تعاطاه ظواهر هذه الاخبار وذلك لجملة اخرى من الروايات دلت على عدم وجوب الزكاة في مال التجارة وهي وان كان موردها - الا ما شذ - غير اليتيم الا انا لا نحتمل ان يكون اليتيم اشد حالا من البالغ فإذا لم يثبت فيه بمقتضى هذه النصوص لم يثبت في اليتيم بطريق أولى. على ان الزكاة من مباني الاسلام فهو مالو كان لبان وكان من الواضحات فكيف ام ينسب القول بالوجوب إلى احد ما عدا المفيد الذي عرفت حال هذه النسبة ايضا، فلا ينبغي التأمل في حمل تلك الاخبار على الاستحباب ولا ضير في الالتزام به وان انكرنا الاستحباب فيما لا يتجر به من غلات الصبي للفرق الواضح بين المالين حتى ثبوتا فضلا عن الفارق الاثباتي بلحاظ فيام الدليل وعدمه كما عرفت فان ما يتجر به مال تعلق باليتيم وحصل له من غير ان يعمل فيه كما لو ملكه بسبب الارث مثلا فلا تستحب فيه الزكاة وهذا بخلاف ما اتجر فيه فان الربح العائد انما حصل بفعل الولي
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ١.