كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
عدم الزكاة في مال اليتيم مضافا إلى اصالة عدم جواز التصرف في مال الصغير من غير دليل قاطع وأما الغلات فالمشهور فيها هو الاستحباب بل نسب إلى السيد المرتضى القول بالوجوب ولكن تقدم ضعفه مستقصى والكلام فعلا في ثبوت الاستحباب ومستنده صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي عبد الله (ع): (انهما قالا: ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة) [١]. هكذا رواها الشيخ، واما ما في الكافي من روايتها عن زرارة ومحمد بن مسلم نفسهما من غير الاسناد إلى الصادقين (ع) فهو سقط اما من العبارة أو من الاصل وكيفما كان فقد ذكروا انها دلت على وجوب الزكاة في غلات اليتيم ولكن ترفع اليد عن الظهور بما دل على عدم الوجوب صريحا وهي موثقة ابي بصير عن ابى عبد الله (ع): (انه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة) [٢] فيجمع بالحمل على الاستحباب كما هو الشايع في نظائره في جميع الابواب. ولكن ناقش فيه جماعه فانكروا الاستحباب ايضا نظرا إلى ان الحمل عليه ليس باولى من حمل ما دل على الوجوب على التقية حيث ان العامة يرون الزكاة في الغلات مطلقا اي من غير فرق بين القصر والبالغين على ما نسب إليهم.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب من تتجب عليه الزكاة ح ١١.