كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
عن عهدة الاستصحاب. وبالجملة فليس لدينا موجود خارجي أو معدوم يشك في بقائه كي يستصحب. نعم الحكم الشرعي مشكوك فيه وهو جواز الاتيان بالظهرين أو عدم جواز الاتيان بالعشائين أو الافطار في المتخلل ما بين الوقتين فانه في نفسه قابل للاستصحاب لتمامية الاركان، الا انه لا يجري من جهة الشك في الموضوع فان جواز الاتيان بالظهرين قبل ذلك انما كان من اجل بقاء موضوعه وهو النهار وهذا فعلا مشكوك فيه حسب الفرض وكذا الحال في الحكمين الآخرين للشك في تحقق موضوعهما وهو الليل وتفصيل الكلام في محله. وعليه فإذا شككنا في المقام في صدق مفهوم كون المال عنده عرفا وانه متمكن من تمام التصرف أم لا بشبهة حكمية لم يكن مجال للرجوع إلى الاستصحاب بوجه. وعلى الثاني اعني كون الشبهة موضوعية خارجية كما لو كان متمكنا من التصرف سابقا واحتمل انه سرقه سارق اثناء السنة شهرا واحدا فلم يكن متمكنا من التصرف في تمام الحول أو عكس ذلك بان كان مسروقا سابقا ثم اخذه المالك وشك في تاريخ الاخذ وانه ان كان في شهر كذا فقد حال عليه الحول عنده والا فلا. ففي مثل ذلك لا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب لاحراز الموضوع فيحرز به ان المال حال عليه الحول وهو عنده أو لم يحل. ولكن لا وجه لما ذكره (قده) بعد ذلك من الرجوع إلى الاحتياط لو لم يجر الاستصحاب بل المرجع حينذ اصالة البراءة إذ الشك في الحقيقة اما هو في تحقق شرط الوجوب وهو التمكن من التصرف المستلزم للشك في فعلية المشروط