كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
الصحيح الا انه نوع ملكية محدودة مقصورة من جهة الانتفاع فقط وليس للموقوف عليه السطنة على العين من حيث البيع أو الهبة أو الرهن ونحو ذلك مما يتمتع الملاك من املاكهم فانه على ما قيل في تعريفه تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة فمفهوم الوقف متقوم بالبقاء والسكون وعدم الحركة كانه واقف في مكانه في عالم الاعتبار. ولا شك ان ادلة الزكاة منصرفة عن مثل هذه الملكية فان الامر بالاخذ في مثل قوله تعالى: (خذ من اموالهم صدقة) ظاهر في اختصاصه بمورد يتمكن المالك من اعطاء العين عن رضى ورغبة دون مالا يتمكن من اعطائها كالوقف فانه منصرف عن مثل ذلك جزما ولو ام يكن بعض عبارات المحقق لامكن ان يقال انه يريد بقوله تمام الملك في قبال هذه الموارد التي يكون الملك فيها ناقصا وقاصرا وهذا كما ترى اجنبي عن عدم التمكن من التصرف للتمكن من التصرف في الوقف بما لا ينافيه غير ان الملكية في حد ذاتها قاصرة من الاول كما عرفت لعدم كونه من الاموال التي يتمكن المالك من ان يعطيها باختياره وطوعه ورغبته فهناك قصور في المالكية ذاتا لا تشريعا، إذ لا يترتب عليها الا الانتفاع بالمنافع فحسب حسبما عرفت فيصح ان يقال ان من شرائط الزكاة الملك وان يكون تاما لا قاصرا كما في الوقف نظرا إلى ان المالك لا يتمتع الا بالنماء دون العين فانها ساكنة غير متحركة فكانت الملكية قاصرة وادلة الزكاة عن مثله، منصرفة. واما الرهن فالمشهور شهرة عظيمة عدم الزكاة فيه ونسب الخلاف إلى الشيخ في بعض كلماته وان وافق المشهور في بعضها الآخر.