كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
المدفون من امواله وكيفما كان فلا دخل لهذه الجملة فيما نحن بصدده، وقد دلت على ان المال الذي لا يتمكن صاحبه من التصرف فيه خارجا لعدم السلطة عليه تكوينا وان تمكن من التصرف اعتبارا من بيع أو جعله مهرا ونحو ذلك لا زكاة فيه. وموثقة اسحاق بن عمار: (عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري اين هو ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من ابيه. قال: يعزل حتى يجئ، قلت: فعلى ماله زكاة قال: لا حتى يجئ، قلت. فإذا هو جاء أيزكيه؟ فقال: لا حتى يحول عليه الحول في يده) [١]. فان من المعلوم ان المراد باليد ليس هو العضو والجارحة الخاصة بل المراد ما هو المتعارف من استعمالها اي يكون تحت استيلائه وسلطانه بحيث يتمكن من التصرف التكويني خارجا. وموثقته الاخرى - وان اشتمل سندها على اسماعيل بن مرار لكنه مذكور في اسناد تفسير علي بن ابراهيم - (عن رحل ورث مالا والرجل غائب هل عليه زكاة؟ قال: لا حتى يقدم، قلت: أيزكيه حين يقدم؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول وهو عنده) [٢] فان قوله (ع): وهو عنده، عبارة اخرى عن كونه تحت تصرفه لا مجرد كونه عنده ولو اغتصبه ظالم وجعله وديعة عند مالكه. وصحيحة عبد الله بن سنان: (لا صدقة على الدين ولا على المال
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٣.