كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
تجب الزكاة فيه بقول مطلق. وهذا كما لو كانت عنده ثمانمائة وعشرون من النقود اربعمائة منها من الذهب واربعمائة من الفضة وتردد العشرون الزائد بينهما فانه ان كان عشرين مثقالا من الذهب كان نصابا واما إذا كان من الفضة فهو دون النصاب - لان نصابه اربعون درهما والعشرون مثقالا اقل منه - فلا تجب فيه الزكاة على هذا التقدير. ولا ينبغي التأمل في عدم وجوب الزكاة في هذا المقدار الزائد المشكوك كونه نصابا لاصالة البراءة عن تعلق الزكاة به الجارية في الشبهة الموضوعية الوجوبية بلا كلام. فليكن هذا الفرض خارجا عن محل البحث. واخرى: يفرض بلوغه حد النصاب على كل تقدير فوجبت فيه الزكاة مطلقا كما لو كانت تلك النقود ثمانمائة واربعين أو يفرض انها كانت الفا كما افترضه في المتن فكانت اربعمائة ذهبا واربعمائة فضة وترددت المائتان الباقية بينهما التي هي نصاب على كل تقدير. وقد حكم في المتن بوجوب اخراج الاكثر اي بدفع زكاة المائتين مرتين تارة بحساب الذهب واخرى بحساب الفضة عملا بالعلم الاجمالي بتعلق احد التكليفين فيدفع عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة. ثم ذكر انه يجوز الاقتصار في المائتين على حساب الذهب بعنوان القيمة اي بقصد ما اشتغلت به الذمة واقعا المردد بين كونه نفس الفريضة ان كان ذهبا وقيمتها ان كان فضة فيدفع ستمائة عن الاكثر قيمة وهو الذهب واربعمائة عن الفضة. ولكن الظاهر جواز الاقتصار على الاقل قيمة وهو الفضة فان الزكاة وان كانت حقا متعلقا بشخص العين الخارجية الا انها على