كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
العبد مأذونا في التصرف من قبل المولى ام لا، بل ربما يظهر من بعضها زيادة على الاطلاق نوع ظهور في المأذونية. وهي موثقة اسحاق بن عمار قال: (قلت لابي عبد الله (ع): ما تقول في رجل يهب لعبده الف درهم أو أقل أو اكثر فيقول حللني من ضربي اياك ومن كل ما كان مني اليك ومما افضتك وارهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما اعطاه ثم ان المولى بعد اصاب الدراهم التي كان اعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي له؟ قال: لا تحل له لانه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة. قال: فقلت له: فعلى العبد ان يزكيها إذا حال عليه الحول. قال: لا إلا ان يعمل له فيها ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا) [١]. دلت على عدم جواز الرجوع في هبته لانها كانت بازاء التحليل فكانت في حكم الهبة المعوضة التي لا رجوع فيها، ومعلوم ان ما يقع بأزاء التحليل ليس مجرد الملكية إذ لا اثر لها ولا ينتفع منها العبد ليحل مولاه بل ما كانت مقرونة بالمأذونية والتسلط على التصرف كما لا يخفى. ولكن المحقق الاردبيلي والفاضل القطيفي فصلا في المسألة بين صورتي الاذن وعدمه وحملا الروايات على صورة عدم الاذن فتجب الزكاة في فرض الاذن وعدم الحجر. ولا شك ان هذا التفصيل مناف لاطلاق النصوص بل ظهور موثق اسحاق كما عرفت. فبالنظر إلى الروايات لم يعرف وجه لذلك
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٦.