كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
[ ويجوز الاخراج من الردي [١] وان كان تمام النصاب من الجيد. لكن الاحوط خلافه، بل يخرج الجيد من الجيد ويبعض بالنسبة مع التبعض، وان اخرج الجيد عن الجميع فهو احسن. ] أو الازمان والاماكن فلا ينقسم في ماهيته إلى الجيد والردي كما ينقسم اليهما غيره من المأكولات والملبوسات وغيرهما وانما ينتزع هذا التقسيم من خارج مقام الذات اي من كمية الخليط الذي يمتزج بالذهب والفضة فان الذهب الجيد اي الخالص عن كل مزيج لا يستعمل خارجا إذ هو لين في طبعه فيحتاج بطبيعة الحال إلى مزيج من نحاس أو غيره يستوجب صلابته وتماسك اجزائه غاية الامر ان ذاك الخليط كلما كان اقل كان الذهب اجود. فالذهب الجيد الراقي هو ما كان خليطه حمصة ونصف في كل مثقال فان المثقال اربع وعشرون حمصة فإذا كان المثقال منه مشتملا على اثنتين وعشرين حمصة ونصف من الذهب الخالص والباقي اي الحمصة والنصف خليطه فهو الذهب الارقى الذي لا اجود منه كالليرة العثمانية فإذا كان الخليط اكثر فهو دونه في الجودة وكلما ازداد الخليط نقص جودة وازداد رداءة، وكذا الحال في الفضة، فالجودة والرداءة فيهما منتزعان من كمية الخليط قلة وكثرة والا فكل منهما في حد ذاته طبيعة واحدة.
[١] تارة يفرض ان النصاب كله جيد واخرى كله ردي وثالثة مؤلف منهما كما لو كانت عشرة دنانير جيدة والعشرة الاخرى ردية.