كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
المقام حيث ورد في ذيلها: (... ثم قال زرارة: قلت له: ان اباك قال لي من فر بها من الزكاة فعليه ان يؤديها فقال: صدق ابي عليه ان يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه فيه) [١] فانها تكون شارحة لنصوص عدم السقوط مثل صحيحة ابن مسلم وان المراد مالو كان الفرار بعد استقرار الوجوب عليه اي بعد مضي الحول واما لو كان قبله فلا شئ عليه غير انه فوت على نفسه الافضل كما صرح به في صحيحة عمر بن يزيد فتكون نتيجة الجمع حينئذ هو الاستحباب. الا ان صحيحة معاوية بن عمار آبية عن ذلك قال: (قلت له: الرجل يجعل لاهله الحلي (إلى ان قال) قلت له: فان فر به من الزكاة فقال: ان كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة وان كان انما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة) [٢] - ورواها ابن ادريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب معاوية بن عمار - لامتناع حملها على ما بعد مضي الحول إذ يبطل حينئذ ما تضمنته من التفصيل بين صورتي قصد الفرار أو التجمل ضرورة عدم جواز التبديل بالحلي بعد تمامية الحول واستقرار الوجوب سواء أكان بقصد الفرار ام بقصد التجمل كما هو ظاهر. ولا يمكن التفكيك بين الشقين بحمل قصد الفرار على ما بعد الحول وقصد التجمل على ما قبله إذ فيه من الاستبشاع بحسب الفهم العرفي ما لا يخفى فلا مناص من كونها ناظرة إلى ما قبل مضي الحول فتستقر المعارضة حينئذ بينها وبين نصوص السقوط
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٦.