كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
يحل عليه الحول كما يقتضيه اطلاق ما دل على ان السبائك والحلي ليس فيها زكاة. وأما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام فقد ورد في غير واحد من الاخبار سقوط الزكاة ولو كان بقصد الفرار التي منها صحيحة عمر بن يزيد قال: (قلت لابي عبد الله (ع): رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به ارضا أو دارا أعليه شئ؟ فقال: لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه) [١] ونحوها صحيحتا علي ابن يقطين [٢] وصحيحة ابن خارجة [٣] وغيرها. وبأزائها روايات اخرى دلت على عدم السقوط التي منها صحيحة محمد بن مسلم قال: (سألت ابا عبد الله (ع) عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا الا ما فر به من الزكاة) [٤]. فلو كنا نحن وهاتان الطائفتان لامكن الجمع بالحمل على الاستحباب نظرا إلى انه وان كان في نفسه متعذرا في امثال المقام مما تضمن النفي والاثبات - فيه زكاة وليس فيه زكاة - لكونهما متهافتين في نظر العرف وانما يتيسر في مثل - افعل ولا بأس بتركه - كما اشرنا إليه مرارا. الا ان صحيحة زرارة تدلنا على امكان هذا الجمع في خصوص
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٢، ٣.
[٣] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٤.
[٤] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٧.