كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
يكن فعلا رائج المعاملة على حد يكون من الدرهم أو الدينار وانما يتصف بهذا العنوان في المستقبل كشهر مثلا. والظاهر انه لا ينبغي التأمل في عدم بعلق الزكاة بمثل ذلك لعدم الاكتفاء بمطلق المنقوش بل اللازم الاتصاف بعنوان الدرهم أو الدينار على ما يقتضيه الحصر في صحيحة جميل المتقدمة المنفي في المقام حسب الفرض الا بنحو من التجوز والعناية باعتبار ما يؤول وظاهر الدليل اعتبار الاتصاف الفعلي الحقيقي كما لا يخفى والظاهر ان هذه الصورة متسالم عليها بين الاصحاب وانما لم يتعرضوا لها ايكالا على وضوحها وعدم الخلاف فيها. الثالثة: ان يكون المسكوك رائج المعاملة ومندرجا في مسمى الدرهم والدينار سابقا اما الآن فقد زال العنوان وهجرت المعاملة وسقطت السكة عن درجة الاعتبار اما لتغيير الحكومة أو لغير ذلك من مناشي الهجر والسقوط فلا يعد فعلا من الاثمان وانما يرغب فيه لمادته أو لاجل كون السكة من الآثار العتيقة. والمعروف والمشهور حينئذ وجوب الزكاة بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد وفي الجواهر لم ار فيه خلافا. ويستدل له بوجوه: احدها: الاستصحاب فان هذا المسكوك كان يجب فيه الزكاة سابقا والآن كما كان. وفيه: اولا: ان الموضوع قد تبدل إذ لم يكن معروض الوجوب ذات المسكوك بحيث يكون الاتصاف بالدرهم أو الدينار من قبيل تبدل الحالات بل الوصف العنواني دخيل ومقوم للموضوع كما لا يخفى. ومعه لا مجرى للاستصحاب.