كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
ومع الغض عما ذكر فغايته اجمال الرواية من اجل تردد النسخة وتعددها إذ لا يحتمل ان تكونا روايتين صدرتا عن المعصوم مرتين وانما هي رواية واحدة قد تردد الصادر عنه (ع) بين احدى النسختين فلا يمكن الاعتماد عليها. فلم يبق الا الرواية الاولى اعني صحيحة الفضلاء وقد عرفت انها معارضة مع النصوص السابقة ولكن لا ينبغي التأمل في ان الترجيح مع تلك النصوص لانها معروفة مشهورة وهذه رواية شاذة نادرة لاتكاد تنهض للمقاومة معها فتطرح ويرد علمها إلى اهله. ومع التنزل عن هذا ايضا فتلك الروايات موافقة لعموم الكتاب وهذه مخالفة فتتقدم. وتوضيحه: انه قد ورد في تفسير قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة) ان المراد الامتناع عن اداء الزكاة كما رواه ابن الشيخ الطوسي في اماليه باسناده عن الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال: (لما نزلت هذه الآية والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز وان كان تحت سبع ارضين وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز وان كان فوق الارض) [١] ونقل ايضا في مجمع البيان ما يقرب من ذلك من روايات الخاصة والعامة. وعليه فالآية المباركة ناظرة إلى النهي عن الامتناع عن اداء الزكاة والا فمجرد كنز الذهب وادخاره تحت الارض أو فوقه لا حرمة فيه ما لم يمتنع عن اداء ما تعلق به من الحق الشرعي إذا فمفاد الآية
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٣ من ابواب ما تجب فيه الزكاة ح ٢٦.