كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
نقلها المقام. وبأزائها روايتان: - احداهما: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع): (قالا: في الذهب في كل اربعين مثقالا مثقال (إلى ان قال): وليس في اقل من اربعين مثقالا شئ) [١]. وقد حملها الشيخ. تارة: على ان الشئ المنفي مطلق يعم المثقال فما دون فليحمل على الاول جمعا بينها وبين النصوص المتقدمة المصرحة بان في العشرين نصف دينار لارتفاع التنافي بذلك. وفيه: مالا يخفى فان ظاهر النفي الوارد في مقام التحديد عدم تعلق الزكاة فيما دون الاربعين بتاتا لا خصوص المثقال لبعده عن الفهم العرفي جدا ولذا لو قال في كل ثمانين مثقالان وليس في اقل من ثمانين شئ لا يفهم منه عرفا الا نفي الزكاة عن الاقل رأسا لا خصوص المثقالين. واخرى على التقية لموافقتها لبعض العامة. وهذا ايضا بعيد لعدم تأتي التقية لمجرد الموافقة لقول بعض العامة وان كان شاذا نادرا كما في المقام بل لابد وان يكون معروفا عندهم كي يصدق عنوان الاتقاء كما لا يخفى. وعليه: فيدور الامر بين وجهين آخرين. اما حمل النصوص السابقة على الاستحباب بقرينة صراحة هذه في نفي الزكاة عما دون الاربعين. أو المعارضة والتصدي للترجيح. وحيث لا سبيل إلى الاول لما عرفت سابقا من ان قوله (ع):
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ١٣.