كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
الشرائط العامة المتقدمة بل عليه اجماع المسلمين وتشهد به النصوص الآتية. كما لا اشكال ولا خلاف ايضا في حده بالنسبة إلى الفضة وانه في كل مائتي درهم خمسة دراهم على ما نطقت به النصوص المتظافرة. وانما الكلام في تعيين الحد في نصاب الذهب فالمعروف والمشهور بين الخاصة والعامة انه عشرون دينارا اي مثقالا يعبر بهذا تارة وبذلك اخرى والمرجع واحد لان الدينار مثقال شرعي فلا زكاة ما لم يبلغ هذا الحد وفيه ربع العشر اي نصف دينار. وعن جماعة دعوى الاجماع عليه. وذهب بعض العامة إلى ان حده اربعون دينارا وفيه دينار ولا زكاة فيما دون هذا الحد وقد نسب هذا القول إلى ابني بابويه وجماعة من الاصحاب. ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام فقد ورد في جملة وافرة من النصوص المستفيضة التحديد بالعشرين. اما تصريحا كصحيح الحسين بن بشار في حديث: (قال: في الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار فان نقص فلا زكاة فيه) [١]. وموثق سماعة: (ومن الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار وان نقص فليس عليك شئ) [٢] ونحوهما غيرهما وهي كثيرة. أو تلويحا كصحيح الحلبي: (عن الذهب والفضة ما اقل ما يكون فيه الزكاة؟ قال: مائتا درهم وعدلها من الذهب) [٣]. وصحيح ابن مسلم: (عن الذهب كم فيه من الزكاة؟ قال: إذا بلغ قيمته
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ١.