كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
[ (مسألة ١٥): إذا قال رب المال: (لم يحل على مالي الحول) يسمع منه بلا بينة ولا يمين [١]. وكذا لو ادعى الاخراج، أو قال: (تلف مني ما اوجب النقص عن النصاب). ] مع عدم التفريط فيكون تلفه من مال الفقير ويخرج النصف الآخر من النصف الذي عند الزوج ثم يرجع إليها حسبما عرفت. اقول: لا يستقيم ما افاده (قده) على جميع المباني في كيفية تعلق الزكاة بالعين لما تقدم من ان الولاية واختيار التطبيق بيد المالك دون الساعي ودون الفقير بمقتضى صحيحة بريد المتقدمة المعللة بانه الشريك الاعظم. وعليه فبعد ان قسم المال واعطت النصف للزوج تعين الحق في النصف الباقي فتدفعه منه كما لها ان تدفعه من مال آخر بناءا على الشركة في المالية - كما هو الصحيح - ومع فرض التلف يتعين الدفع من مال آخر ان كان مع التفريط والا فلا شئ عليها كما لو تلف المال بأجمعه من غير تفريط. وبالجملة بعد فرض التنصيف وصحة التقسيم كما هو مقتضى الصحيحة المتقدمة لا وجه للالتزام بالاخراج من نصف الزوج ابدا كما لا يخفى.
[١] لقوله (ع) في صحيحة بريد بن معاوية: (... فهل لله في اموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه فان قال لك قائل لا فلا تراجعه) [١]. فانها تدل على سماع الدعوى من صاحب المال في [١] الوسائل: ج ٦ باب ١٤ من أبواب زكاة الانعام ح ١.