كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
الرجوع إلى المرجحات السندية ان كانت والا فالتساقط دون التخيير لضعف مستنده حسبما بيناه في الاصول في باب التعادل والتراجيح فيرجع بعد التساقط إلى دليل آخر من اطلاق ان كان والا فالاصل العملي ومقتضاه في المقام اصالة الاحتياط إذ بعد تساقط الدليلين نعلم اجمالا بوجوب زكاة في البين مرددة بين النصاب الاول والثاني فيلزمنا الجمع بينهما - عملا بالعلم الاجمالي - غير المنافي لما دل على ان المال الواحد لا يزكى في عام واحد مرتين لعدم التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري كما هو ظاهر. ولعل هذا هو مستند الفتوى بالجمع في المقام كما تقدم نقله عن بعض، لا عدم الالتفات إلى دليل عدم تزكيه المال الواحد من وجهين الذي تقدم احتمال استناد هذه الفتوى إليه فلاحظ. وكيفما كان فهل اللازم مراعاة كلا النصابين أو خصوص الاول فيعتبر الحول بالاضافة إليه ويلغى الملك الجديد في بقية الحول الاول كما اختاره في المتن تبعا لجماعة كثيرين. أو خصوص الثاني فيسقط اعتبار النصاب الاول عند ملك الزائد ويكون المجموع نصابا واحدا ابتداء حوله من حين حصول الملك الجديد كشهر رجب مثلا كما اختاره العلامة في المنتهى. أو يسقط كما عن العلامة في القواعد فتدفع فريضة النصاب الاول عند حلول حوله ويجب جزء من فريضة النصاب الثاني عند حلول حوله ايضا فإذا تم الحول الثاني للنصاب الاول اكمل فريضة النصاب الثاني وهكذا، مثلا إذا ملك اول محرم اثنين وعشرين من الابل ثم ملك في اول رجب اربعة اخرى مكملة للنصاب السادس