كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
ودليل آخر على التمام أو على الظهر والآخر على الجمعة فانه وان لم يكن اي تناف بين نفس الدليلين بالذات لجواز ثبوتهما معا الا ان القطع الخارجي القائم على عدم وجوب الصلاتين معا في يوم واحد اوجب العلم الاجمالي بكذب احد الدليلين بحيث ان صدق كل منهما يستلزم كذب الآخر نظير البينتين القائمتين في الشبهات الموضوعية على طهارة الانائين المعلوم نجاسة احدهما اجمالا فالفرق بين البابين واضح جدا. ومن المعلوم انطباق هذا الضابط على المقام دون السابق لوضوح قدرة المكلف على الجمع بين النصابين كما في الجمع بين القصر والتمام مثلا فليس من باب التزاحم في شئ ولكن بما انا علمنا من الخارج ان المال الواحد لا يزكى في عام من وجهين فلاجله نعلم اجمالا بكذب احد الدليلين وانتفاء الاطلاق في احد النصابين بحيث ان صدق كل منهما مستلزم لكذب الآخر فكان بينهما التعاند والتكاذب في مقام الجعل عرضا وان لم يكن كذلك ذاتا. وعليه فلا ينبغي التأمل في كون المقام من باب التعارض كما ذكرناه. ومن الغريب ما افاده شيخنا الاستاذ (قده) من ادراج المقام في باب التزاحم مع انه المشيد لتوضيح الفرق بين البابين. ثم انا لو بنينا على ان المقام من صغريات هذا الباب كان اللازم الرجوع إلى مرجحات التزاحم من الاهمية جزما أو احتمالا وغير ذلك ومع التكافؤ فالمرجع التخيير بحكومة من العقل على ما هو المقرر في هذا الباب. واما بناءا على ما عرفت من ادراجه في باب التعارض فاللازم