كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
فهي الموطن له دون الذمة ونتيجته ما عرفت من عدم الضمان حسبما ذكرناه. وتؤيده مرسلة ابن أبي عمير الواردة في مفروض الكلام عن أبي عبد الله (ع): (في الرجل يكون له ابل أو بقر أو غنم فيحول عليه الحول فتموت الابل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال ليس عليه شئ) [١] فانها ظاهرة في موت الانعام أو احتراق المتاع من قبل انفسها من غير تفريط إذ التعبير بالموت والاحتراق ظاهر في ذلك كما لا يخفى فلا اطلاق لها يقتضي نفي الضمان ولو مع التفريط ليحتاج إلى التقييد بالاجماع. وهي دليل على المطلوب بناءا على المشهور من ان مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد، واما على المختار من انها كمراسيل غيره لا حجية لها فلا تصلح الا للتأييد. وكيفما كان فالحكم مما لا اشكال فيه ولا خلاف والمسألة مورد للاجماع والتسالم. هذا كله فيما إذا لم يكن مفرطا اما مع التفريط فهو ضامن لتمام الزكاة كما هو الحال في ساير موارد التفريط المتعلق بمال الغير. واما الثاني: اعني ما لو تلف بعض النصاب كما لو تلف من الاربعين شاة نصفها فان لم يكن عن تفريط فلا ضمان على المالك بل يقسط التلف عليهما بالنسبة فينقص عن الزكاة في المثال نصف الشاة إذ نسبة التلف إلى احدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فلا مناص من التقسيط. وان كان بتفريط منه ولو بالتأخير في الاداء مع التمكن منه فقد
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٢ من أبواب زكاة الانعام ح ٢.