كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
قبله. اما الاول فحكمه ظاهر من كون التلف من المالك ان عرض على المعزول عنه ومن الزكاة ان عرض على المعزول بشرط عدم التفريط والا كان ضامنا وسيجئ التعرض له في كلام الماتن قريبا ان شاء الله تعالى. والكلام فعلا متمحض في الثاني اعني حكم التلف قبل الافراز والعزل وهذا قد يفرض فيه عروض التلف على جميع المال الزكوي وقد يفرض على مقدار منه كشاة واحدة من اربعين شاة. اما الاول: فلا ريب ان مقتضى القاعدة فيما لو تلف الكل بحرق أو غرق أو سرقة ونحوها ولم يكن بتفريط من المالك ولو بالتأخير في الدفع مع وجود المستحق هو عدم الضمان على اختلاف المباني في كيفية تعلق الزكاة من كونها بنحو الشركة الحقيقية اي الاشاعة أو الشركة في المالية أو الكلي في المعين إذ على الاول قد تعلق التلف بالمال المشترك وعلى الثاني لا مالية ليشترك فيها الفقير وعلى الثالث قد تلف مخرج الكلي. وعلى الجملة فالزكاة على التقادير الثلاثة حق متعلق بالعين لا موضوع له عند فناء العين وانعدامها غير المستند إلى التفريط حسب الفرض فان الزكاة حينئذ امانة شرعية في يد المالك ومثلها لا ضمان فيها. نعم: يتجه الوجوب على مبنى واحد وهو ان تعلقها بالعين من قبيل تعلق حق الرهانة فالواجب كلي في الذمة والعين الخارجية وثيقة كما في الرهن لا يجوز التصرف فيها ما لم تبرء الذمة إذ على هذا المبنى لم يطرء التلف على الزكاة لان موطنها الذمة ومثله مصون عن التلف. لكن المبنى المزبور فاسد جدا وغير قابل للتصديق بوجه لتطابق النصوص طرأ على ان الزكاة كيفما كان حق متعلق بالعين الخارجية