كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
دعوى الاجماع بحملة من الاخبار مدعيا انها اقوى واوضح طريقا من النصوص المتقدمة وانها محمولة على التقية لان عدم الوجوب مذهب جميع المخالفين. اقول: اما ما افاده من ان عدم الوجوب مذهب جميع المخالفين فليس الامر كذلك بل المسألة عندهم ايضا خلافية وهي ذات قولين فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى عدم الوجوب ومالك واحمد بن حنبل إلى الوجوب كما نبه عليه في الحدائق والمذاهب الاربعة وان لم تكن كلها مشهورة في زمن الصادقين (ع) الا انه يعلم من ذلك وجود الخلاف بين العامة آنذاك المانع عن الحمل على التقية كما لا يخفى فليتأمل. واما ما ذكره (قده) من ان نصوص الثبوت اوضح طريقا من نصوص السقوط فليس كذلك ايضا، فان نصوص السقوط كثيرة وجملة منها صحاح كصحيحة عمر بن يزيد المتقدمة آنفا واما روايات الثبوت فهي اربع: احداها: ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (قلت له: الرجل يجعل لاهله الحلي (إلى ان قال) قلت له: فانه فر به من الزكاة فقال: ان كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة وان كان انما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة) [١]. ولا مجال لحملها على ما إذا كان الفرار بعد حلول الحول لعدم
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٦.