كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
[ (مسألة ٩): لو اختل بعض الشروط في اثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول [١]، كما لو نقصت عن النصاب، أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها وان كان زكويا من جنسها. فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا ومضى ستة اشهر فعاوضها بمثلها، ومضى عليه ستة اشهر اخرى لم تجب عليه الزكاة بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة. وان كانت بقصد الفرار من الزكاة. ] المتضمن لتفسير الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر الكاشف عن ان هذا هو المراد مما دل على بقاء الشرائط إلى نهاية الحول. نعم ما اختاره الشهيد الثاني في المسالك وجيه على مسلكه حيث ارتأى ضعف الرواية وعول في المسألة على الاجماع وهو دليل لبي. يقتصر على المتيقن منه وهو اصل الوجوب دون الاستقرار، فما دل على لزوم كون الغنم سائمة في تمام الحول مثلا هو المحكم. وأما على ما ذكرناه من صحة الرواية وحجيتها فلا قصور لها، وقد عرفت ان مقتضى اطلاقها هو الوجوب المستقر فلا موجب لكونه مراعى والالتزام بالشرط المتأخر كما لا يخفى.
[١] كما هو ظاهر مما تقدم بعد وضوح انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، وانما الكلام في موردين: احدهما: مالو بدل جنسا زكويا بمثله في اثناء الحول كما لو كانت عنده اربعون من الغنم وقد مضى ستة اشهر فعاوضها بمثلها ومضى ستة اشهر اخرى فان المنسوب إلى الشيخ في المبسوط وجوب الزكاة حينئذ ووافقه فخر المحققين في شرحه على الارشاد بعد ان نسبه إلى الشيخ وانه استدل بالرواية. ولكن الرواية لا وجود لها والشيخ ايضا لم يستدل بها ولم يذكرها لا في كتب الحديث ولا الاستدلال