كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
حكم فيها انه حال الحول وانه يكفي هذا المقدار في وجوب الزكاة واما انه حقيقة شرعية فيه كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة فكلا مضافا إلى الروايات الدالة على ان المال الواحد لا يزكى في سنة مرتين. على ان صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ظاهرة في ذلك [١] إذ لم يطالبهم النبي صلى الله عليه وآله الا بعدما افطروا فحاسبهم بكل سنة سنة فليتأمل. إذا فلا موجب لاحتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية بل لكل سنة زكاة واحدة فيلحق الشهر الثاني عشر بالسنة الاولى غاية الامر ان هذا الوجوب ليس فوريا بل يجوز تأخيره إلى آخر السنة لان النبي صلى الله عليه وآله طالب بعد انقضاء السنة فليس الحول في لسان الشرع غير الحول في لسان العرف. ومنها: انه هل الوجوب العارض بحلول الشهر الثاني عشر منجز مستقر أو انه مراعى ببقاء ساير الشرائط إلى آخر السنة فلو ارتفع بعضها كما لو جن أو نقص المال عن النصاب ونحو ذلك سقط الوجوب. ذهب جماعة إلى الاول ونسب الثاني إلى الشهيدين والمحقق الثاني. ولم يظهر له وجه صحيح فان الصحيحة ولا سيما بملاحظة التشبيه بمن افطر ثم سافر ظاهر في الوجوب المستقر فلا دليل على اعتبار بقاء الشرائط إلى نهاية السنة بعد ورود مثل هذا الدليل الحاكم
[١] بل ان رواية خالد بن الحجاج الكرخي كالصريحة في المطلوب باب ١٣ من ابواب زكاة الذهب والفضة ح ٢ بيد انها ضعيفة السند لعدم ثبوت وثاقة الرجل فلا تصلح الا للتأييد.