كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
[ ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين ان يكون بالاختيار أو بالاضطرار [١]. لمنع مانع من السوم، من ثلج، أو مطر، أو ظالم غاصب نحو ذلك - ولا بين ] الحال في عنوان السائمة فلا يقدح في الصدق عدم ذهاب الدابة إلى الاستيام يوما أو يومين لعذر من مرض أو مطر أو ثلج بل لغير العذر ايضا فالمناط ان تكونه الشاة بحيث لو سئل المالك عن كيفية اعاشتها لاجاب بانها تعيش بالسوم في قبال الاخرى التى تعيش بعلف المالك فالعلف في كل شهر يوما بحيث تعتلف في السنة اثني عشر يوما لا يضر بصدق السوم ولا ينقطع به الحول. واما لو اعتلف مقدارا اكثر بحيث شك معه في صدق السوم كالاسبوع أو العشرة ايام مستمرة. فالظاهر وجوب الزكاة ايضا للزوم الاقتصار في المخصص المنفصل الدائر بين الاقل والاكثر لشبهة مفهومية على المقدار المتيقن الذي يقطع بخروجه عن تحت العام كما هو محرر في الاصول وقد دلت المطلقات على وجوب الزكاة في كل من الانعام الثلاثة خرجنا عن ذلك بالدليل المنفصل في المعلوفة فما قطع بصدق المعلوفة عليه حكمنا بسقوط الزكاة عنه ورجعنا في ما عداه إلى المطلقات لسلامتها عما يصلح للتقييد ولا ريب ان الشك المزبور شحصي يتبع تحققه نظر الفقيه ولا يندرج تحت ضابط كلي والحكم في فرض حصوله ما عرفت من التمسك بالمطلقات.
[١] كنزول مطر أو ثلج أو بالاكراه كمنع جائر أو ظلم غاصب كل ذلك لاطلاق الدليل إذ بالاخرة لم تكن الشاة سائمة باي سبب كان فينتفي موضوع الوجوب.