كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
[ المريض. وكذا لو كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب. ولو كانت كل منها شابا لا يجوز دفع الهرم، بل مع الاختلاف ايضا الاحوط اخراج الصحيح، من غير ملاحظة التقسيط. نعم لو كانت كلها مراضا، أو معيبة، أو هرمة يجوز الاخراج منها. ] وأما في مقام الدفع والاداء، يعتبر ان يكون المدفوع من قسم الصحيح فلا يجزي المريض أو المعيب؟. للمسألة صور ثلاث إذ. تارة: تكون الشياة أو غيرها مما يتألف منها النصاب كلها شبابا صحاحا. واخرى: كلها مراضا أو معيبة. وثالثة: بالاختلاف فبعضها صحيح والبعض الآخر مريض أو معيب. اما في الصورة الاولى فلا خلاف كما لا اشكال في عدم جواز دفع الهرم أو المريض فانها القدر المتيقن من صحيحة أبي بصير الناطقة بذلك عن أبي عبد الله (ع) في حديث زكاة الابل: (قال: ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار. الا ان يشاء المصدق) [١] وموردها وان كان هو الابل الا انه لا ينبغي التأمل في عدم خصوصية لها وان الحكم عام لجميع الانعام بمقتضى الفهم العرفي فالتخيير في التطبيق الذي تقدم انه ثابت للمالك دون الساعي مقيد بهذه الصحيحة فلا خيار له من هذه الناحية، والعوار مطلق العيب كما في اللغة فيشمل المرض.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٠ من أبواب زكاة الانعام ح ٣.