كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
ومقامنا هذا اشبه شئ بارث الزوجة من البناء وغيره مما لا ينقل حيث ان المعروف انها ترث قيمة لا عينا بمعنى ان للوارث ولاية التبديل بالقيمة لا انها ترث القيمة ابتداء لوضوح ان الميت لم يترك الا العين دون القيمة فالزوجة ترث من نفس العين الا ان للورثة ولاية التبديل بالقيمة كما عرفت فلا جرم تكون العبرة بقيمة يوم الاداء فما لم تستوف حصتها فهي شريكة مع ساير الورثة في مالية العين بداهة انها لم تأخذ القيمة مجانا بل بعنوان الارث فشركتها معهم شركة في المالية لا في العين فهي اشبه شئ بالفقير وغيره من مصارف الزكاة فيما نحن فيه، فان الزكاة وان كانت ملكا له الا ان للمالك الذي هو الشريك الاعظم ولاية التبديل بالقيمة أو من مال آخر من نفس الجنس. وعليه فحينما يريد الاعطاء لابد من ملاحظة القيمة حال الاداء ليكون بدلا عما هو ملك الفقير فكما ان العبرة من جهة الزمان بزمان الاداء فكذا من ناحية المكان فما ذكره (قده) من ان العبرة ببلد العين انما يتجه لو وجب الاخراج من نفس العين وليس كذلك بل الواجب الجامع بين احد امور ثلاثة من نفس النصاب، وخارجه والقيمة ومع التخيير بين هذه الامور لا موجب لمراعاة بلد العين بوجه هذا كله مع وجود العين. واما مع التلف فقد لا يوجب الضمان كما لو كان بآفة سماوية من غير تفريط فلا كلام إذ لا يجب حينئذ شئ ليبحث عن تعيين القيمة. واخرى يوجب لتفريط أو لاستناد التلف إليه.