كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
مصدقا من الكوفة إلى باديتها... (إلى ان قال (ع)): فإذا اتيت ماله فلا تدخله الا باذنه، فان اكثره له، فقل: يا عبد الله اتأذن لي في دخول مالك، فان اذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به، فاصدع المال صدعين ثم خيره اي الصدعين شاء فأيهما أختار فلا تعرض له ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فايهما أختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه وان استقالك فافله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت اولا حتى تقبض حق الله في ماله) [١]. فانها صريحة في امتياز هذا الشريك - لمكان أو قرية حظه - عن بقية موارد الشركة في ثبوت الخيار له حتى انه يقال ان استقال فلا يزال الخيار باقيا حتى بعد الافراز إذا فلا ينبغي التأمل في عدم جواز معارضة الساعي على جميع المباني في تعلق الزكاة فما عن الشيخ من ان له المعارضة واقتراح القرعة ليس له وجه ظاهر. هذا كله في الساعي: واما في الفقير فالامر اوضح لعدم كونه مالكا بل هو مصرف محض والمالك انما هو الكلي دون الشخص فليس له المطالبة فضلا عن المعارضة. وعلى الجملة: دعوى الخيار للساعي لها وجه - باعتبار انه يمثل الامام (ع) أو نائبه الذي هو ولي عن المالك فكأنه يمثل المالك وان كان ضعيفا كما مر - واما في الفقير فلا وجه لها اصلا إذ ليس
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١٤ من أبواب زكاة الانعام ح ١.