كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
التعلق كما ستعرف الا ان هذا لا يستلزم ان يكون الدفع ايضا من نفس العين بل مفتضى الاطلاق جواز الدفع ولو من خارج النصاب كما يعضده لزوم دفع الجذعة المفسرة في كلام المشهور بما اكمل السبع فانه غير موجود في النصاب المعتبر فيه الحول. ويعضده ايضا انه قد لا يمكن مراعاة الاخراج من العين في ساير النصب كالتبيع المعتبر في نصاب البقر وبنت المخاض أو بنت اللبون في نصاب الابل فيما إذا لم يوجد شئ من ذلك فيما عنده من البقر أو الابل المتعلقين الزكاة ومما ذكرنا يظهر عدم الفرق في الشاة المدفوعة بين ما كانت من نفس البلد أو من خارجه لما عرفت من الاطلاق. وما عن الشيخ من اعتبار الاول نظرا إلى لزوم الاتحاد مع ما فيه الزكاة في الخصوصيات كالمكية والعربية والبخانية ونحو ذلك. مدفوع بان بين الامرين عموما من وجه فقد لا يوجد في البلد من خارج النصاب ما يتحد معه، وقد يوجد المتحد من خارج البلد. فمراعاة الاتحاد المزبور لا تستلزم التقييد بالبلد. مضافا إلى عدم الدليل على لزوم التطابق والاتحاد في هذه الخصوصيات بل مقتضى الاطلاق جواز دفع كل ما صدق عليه عنوان الشاة ما لم تكن الشاة المدفوعة متصفة بشئ من العناوين الممنوعة من هرم أو مرض ونحو ذلك مما سيجئ انشاء الله. كما ان ما نسب إلى المسالك وغيره من التفصيل بين فريضتي الابل والغنم فيجوز من خارج البلد في الاول دون الثاني الا مع التساوي في القيمة.