كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
الحول ان موضوع الزكاة لم يكن مجرد الملكية - كما كان كذلك في مثل الغلات مما لا يعتبر فيه الحول - بل الملكية المقيدة بكونها حولا واحدا فالموضوع انما هو المالك في مجموع السنة. وعليه فلو كان تمام السنة ملكا للبالغ فلا اشكال، كما لا اشكال فيما لو كان تمامها ملكا للصبي. وأما الملفق فهو مشمول لقوله (ع) في الصحيح المزبور: (ليس في مال اليتيم زكاة) نظرا إلى ان مفاده الغاء مال اليتيم واساقاطه عن الموضوعية للزكاة. ومن البين ان نفي الموضوعية كما يكون بنفي تمام الموضوع كذلك يكون بنفي بعضه وجزئه فتنفى صلاحية مال اليتيم للموضوعية الناقصة كالتامة بمقتضى الاطلاق وان هذه الملكية بالاضافة إلى وجوب الزكاة ملغية وفي حكم العدم وكأنها لم تكن فكما لا اثر في اعتبار الشارع لملكيته في تمام السنة فكذا لا اثر لملكيته في بعضها. وعلى الجملة: الملفق من العبدين وان كان ملكا شخصيا لمالك شخصي الا ان الاضافة تختلف باختلاف الوقتين فانه ملك لليتيم في الستة أشهر الاولى وللبالغ في الاخيرة ومقتضى الاطلاق في الصحيح المزبور ان الملكية الاولى قد ألغاها الشارع بالاضافة إلى وجوب الزكاة فكونه مال اليتيم في بعض العام يخرجه عن صلاحية الانضمام مع الستة الاخيرة إذ الموضوع للزكاة ان يكون المال عند ربه سنة واحدة وبعد التقييد بغير اليتيمم ينتج ان الموضوع هو مال البالغ فكونه مال اليتيم في تمام العام أو في بعضه يخرجه عن موضوع الزكاة بعد ان كانت الاضافة إلى اليتيم في حكم العدم وكأنه لا مال له حسبما عرفت فلا قصور في دلالة النص على ما فهمه المشهور فلاحظ.