كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
وملخص الكلام في المقام ان الشاة المدفوعة من خارج النصاب قد تكون ملحوظة بعنوان القيمة المترتب عليها لزوم التتميم ان كانت اقل وجواز إسترجاع الزائد ان كانت اكثر. واخرى: بعنوان انها بنفسها مصداق للزكاة. اما الاول: ففيه خلاف واشكال نظرا إلى ان المتيقن من دفع القيمة هو النقدان دون غيرهما وسيجئ البحث حول ذلك قريبا انشاء الله تعالى، فهذا خارج عن محل الكلام. وكلامنا فعلا متمحض في الثاني وقد عرفت ان المشهور جواز الدفع كذلك بل ادعي عليه الاجماع غير انه نسب الخلاف إلى شاذ فحكم بلزوم الدفع من نفس النصاب باعتبار ان هذا هو مقتضى تعلق الزكاة بالعين. ولكن الاقوى ما عليه المشهور عملا باطلاق قوله (ع): (في كل اربعين شاة) وغيره من ساير الادلة إذ لم يتقيد شئ منها بلزوم كون الشاة المدفوعة من نفس النصاب. بل قد لا يعقل ذلك كما في قوله (ع): (في خمس من الابل شاة) مع وحدة اللسان واتحاد السياق. ولا ينافي ذلك تعلق الزكاة بالعين الذي هو مستفاد من دليل آخر مثل مادل على المنع عن المضاربة قبل دفع الزكاة وما دل على انه إذا اشترى النصاب قبل دفع الزكاة وجب دفعها على المشتري ورجع بها إلى البايع الكاشف عن عدم نفوذ البيع في مجموع العين لاجل تعلق الزكاة بها وغير ذلك مما سيجئ انشاء الله تعالى. إذ لا تنافي بين ذلك وبين جواز التبديل بعين اخرى كما ثبت ذلك في القيمة نقدا بلا اشكال. وعلى الجملة فالزكاة وان كانت متعلقة بالعين بنحو من انحاء