كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
المعلوم ان المقصود صدور الامر والنهي ممن بيده الامر والنهي المنحصر في النبي صلى الله عليه وآله في ذلك العصر. ويندفع: بان الرواية عامية وغير مروية من طرقنا فهي ضعيفة السند لا تصلح للتعويل عليها بوجه، ودعوى الانجبار بعمل المشهور، يردها القطع بعدم استنادهم إلى مثل هذه الرواية التي لم توجد في شئ من كتب الاصحاب لا الروائية ولا الاستدلالية فكيف يمكن استنادهم إليها. على ان مضمونها من الجذعة والثنية - اي اعتبار الانوثة - لم يلتزم به احد فيما نعلم فانهم اكتفوا بالجذع والثني ولم يشترطوا الانوثية. هذا مع ان كبرى الانجبار ممنوعة عندنا كما هو المعلوم من مسلكنا. ثانيهما: ما ارسله في غوالي اللئالي عنه (ع): انه امر عامله ان يأخذ الجذع من الضان والثني من المعز. قال: ووجه ذلك في كتاب علي (ع). ولكنها من جهة الارسال والطعن في المؤلف حق ناقش فيه من ليس من شأنه المناقشة كصاحب الحدائق غير صالحة صالحة للاستدلال ولا يحتمل استناد قدماء الاصحاب إلى الرواية الموجودة في هذا الكتاب المتأخر تأليفه عنهم بزمان كثير كي يحتمل فيه الانجبار لو سلم الكبرى. وعلى الجملة فاعتبار هذا القيد مبني على الاحتياط حذرا عن مخالفة المشهور والاقوى عدم الاعتبار عملا باطلاق الاخبار السليم عما يصلح للتقييد حسبما عرفت. ثم انا لو بنينا على اعتبار هذا القيد اعني اعتبار الجذع في الضأن