كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
بذلك، الا انه ليس عليه دليل ظاهر، ومن ثم اختار جمع من المتأخرين عدم الاشتراط عملا باطلاق الشاة الواردة في النصوص. والمضايقة عن انعقاد الاطلاق كما عن صاحب الجواهر: بدعوى عدم ورود الادلة في مقام البيان من هذه الجهة فلا اطلاق يعول عليه لعلها واضحة الفساد لعدم قصور المقام من غيره من موارد التمسك بالاطلاق من ساير الادلة، فان الحكم بوجوب شاة في كل اربعين - مثلا - من غير تقييد لها بالجذع أو الثني وهو - لا محالة - في مقام البيان، يكشف عن الاطلاق بطبيعة الحال كما في ساير المقامات. واوضح فسادا: المنع عن صدق الشاة قبل أن يكون جذعا أو ثنا اي قبل ان يدخل في الثانية أو الثالثة، بل ان هذا مقطوع العدم أفهل يحتمل انه باختلاف يوم يتغير الجنس بان لم يكن الحيوان قبل يوم من دخوله في السنة الثانية شاة وبعد مضي اليوم صار شاة واندرج تحت هذه الطبيعة. فالانصاف ان الاطلاقات غير قاصرة الشمول ولا مانع من التمسك بها، فيجوز له دفع كل ما صدق عليه الشاة وان كان دون الجذع، نعم لا يمكن فرض ذلك من نفس ما تعلق به الزكاة لاعتبار الحول، الا انه لا مانع من الدفع من الخارج لعدم اشتراط الاخراج عن نفس الاعيان كما انه يجوز دفع دون الثني في المعز كما لو كان عمره سنة ونصف مثلا لما عرفت من الاطلاق. نعم ربما يستدل للتقييد بوجهين: احدهما: رواية سويد بن غفلة: اتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: نهينا ان نأخذ المراضع وامرنا ان نأخذ الجذعة والثنية ومن