كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
واما إذا لم يبلغ نصيب كل منهم النصاب وان كان المجموع بالغا حد النصاب فلا زكاة فيه قطعا بل الاجماع عليه بقسمية كما في الجواهر، ووجهه ظاهر فان الخطاب بالزكاة انحلالي كما في ساير الاحكام وتقدير النصب ملحوظ بالاضافة إلى مال من خوطب بالزكاة دون غيره، فكل مكلف يراعي مال نفسه فان كان بالغا حد النصاب تعلقت به الزكاة والا فلا لا انه يلاحظ مال نفسه مع مال غيره كيف ومن الواضح ان مقدار النصاب كاربعين شاة مثلا موجود دائما فما هي الحاجة إلى اشتراط النصاب، إذا فنفس تقدير النصبب كاشف عن الاعتبار بمال من خوطب بالزكاة اعني آحاد المكلفين لا مع ضم السائرين كما هو واضح جدا. وقد صرح بذلك في رواية زرارة قال: (... قلت له: مائتي درهم بين خمس اناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها؟ قال: لا هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شئ حتى يتم لكل انسان منهم مائتا درهم. قلت: وكذلك في الشاة والابل والبقر والذهب والفضة وجميع الاموال قال: نعم) [١]. ولعله إلى هذا يشير ما في ذيل صحيحة محمد بن قيس من قوله (عليه السلام): (ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق) [٢] اي المجتمع والمتفرق في الملك فكما ان الاموال المتفرقة في الاماكن
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١١ من أبواب زكاة الانعام ح ١.