كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
[ (مسألة ٢): البقر والجاموس جنس واحد [١]. ] من المالك وعدم السقوط من الفريضة شئ مادام النصاب السابق اعني الثلاثمائة والواحدة باقية، لما عرفت من ان النصاب انما هو كل هذا العدد ومثله سليم عن ورود التلف عليه مادام يوجد مصداق منه في الخارج. ومنه يظهر الجواب عما قد يقال من ان مقتضى الاشاعة توزيع التالف على الحقين وان كان الزائد على النصاب عفوا. وذلك لانه انما يتجه لو كان النصاب حصة مشاعة في مجموع المال وليس كذلك، وانما هو عنوان كلي وان في الاربعين - مثلا - شاة فطالما صدق هذا العنوان ولو لبقاء فرد من الكلي فقد تحقق مخرج النصاب. ومن المعلوم ان التلف العارض لجزء من المجموع لا يكون مانعا عن صدق الكلي فلا يكون عارضا عليه مادام الفرد باقيا كما عرفت نظير الصاع من الصبرة على وجه الكلي في المعين فيما لو طرء التلف على بعض اجزائها على ما مرت الاشارة إليه. وهذه الثمرة وجيهة جدا وبها يدفع الاشكال ويجاب عن السؤال ويزيدها وضوحا ما لو كان التلف كثيرا كما لو تلف من الاربعمائة خمسون شاة أو اكثر فان الاختلاف حينئذ فاحش ولاجله تكون الثمر انفع واظهر كما لا يخفى.
[١] إذ مضافا إلى صدق الاسم عليهما لغة وعرفا الكاشف عن اتحاد الجنس، دلت عليه صريحا صحيحة زرارة قال: (قلت له: في الجواميس شئ. قال: مثل ما في البقر) [١]. [١] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب زكاة الانعام ح ١.