كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
عندئذ هي الثلاثمائة وواحدة، لانها النصاب وما بينهما عفو يجوز التصرف فيه فلو كانت له ثلاثمائة وخمسون مثلا يجوز له التصرف فيما زاد على الثلاثمائة وواحدة اعني التسعة والاربعين الباقية وهكذا إلى الثلاثمائة وتسعة وتسعين، فإذا بلغت اربعمائة فلا يجوز التصرف في شئ منها كما عرفت. هذا إذا كانت الاربعمائة نصابا مستقلا والا جاز التصرف فيما زاد على الثلاثمائة والواحدة إلى ان تبلغ الخمسمائة الا واحدة فجواز التصرف في الاربعمائة وعدمه ثمرة بارزة تترتب على اعتبارها نصابا مستقلا وعدمه. ومنه يظهر الحال على القول الآخر كما لا يخفى. وهذه الثمرة وجيهة غير انها مبنية على القول بعدم جواز التصرف في العين الزكوية قبل الاخراج الذي مستنده دعوى الشركة الحقيقة بين المالك والفقير في نفس العين، وان المال مشترك بينهما بنسبة الزكاة على سبيل الاشاعة لوضوح عدم جواز التصرف في المال المشارع قبل الافراز. ولكنه خلاف التحقيق بل الشركة - كما سيأتي عند التعرض لكيفية تعلق الزكاة انشاء الله تعالى - انما هي في المالية كما هو الاظهر ولازمه جواز التصرف في الكل ودفع الزكاة من جنس آخر. أو ان تعلق الزكاة على سبيل الكلي في المعين كما عليه الماتن (قده) الذي لازمه جواز التصرف في النصاب إلى ان يبقى مقدار الكلي نظير مالو باع صاعا من صبرة على نحو الكلي في المعين حيث يجوز للبائع التصرف في تلك الصبرة إلى ان يبقى منها مقدار الصاع فهذه الثمرة انما تتجه على بعض المباني لا على سبيل الاطلاق.