كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
الواجب حينئذ شياة اربع ولا ريب في تقدم النص على الظاهر. وبالجملة: فتلك ساكتة [١] وهذه ظاهرة واضحة فلا تعارض ومن الجائز ان يكون السكوت والاهمال مستندا إلى التقية كما سنبين، ولاجله قصر (ع) النظر على نفس المئات واهمل ما بينها. وثانيا: سلمنا المعارضة الا انه لا ينبغي الشك في لزوم تقديم صحيحة الفضلاء لمخالفتها للعامة، فان جمهورهم قد افتوا بما يطابق صحيحة ابن قيس ما عدا احمد بن حنبل حيث نسب إليه موافقة الخاصة، إذا يكون الترجيح لتلك الصحيحة بمقتضى ان الرشد في خلافهم فتحمل صحيحة ابن قيس على التقية. نعم يبقى هنا سؤال الفائدة في تشريع النصاب الخامس وانه إذا كان الواجب في اربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فأي فائدة في جعلهما نصابين وهذا بحث آخر سنتعرض له والا فصحيحة الفضلاء صريحة في تشريع النصب الخمسة وهي سليمة عن المعارضة حسبما عرفت. ثم انه لاريب في العفو عما بين النصابين في جميع النصب للتصريح به في كلتا الصحيحتين فلاحظ. ثم ان ههنا سؤالا مشهورا وهو انه ماهي الفائدة في جعل النصاب الخامس وهو الاربعمائة وعده نصابا بحياله مع اتحاد الفرض بينه وبين النصاب الرابع؟ فانه إذا وجب اربع شياة عند بلوغها ثلاثمائة وواحدة ولم تتغير هذه الفريضة حتى تبلغ خمسمائة فأي فائدة تترتب على جعل الاربعمائة نصابا مستقلا. وبعبارة اخرى: إذا كان يجب في اربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فأي فائدة في جعلهما نصابين؟
[١] دعوى كونها ساكتة مع ورودها في مقام التحديد غير واضحة.