كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
وعن جماعة من اجلاء الاصحاب كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والصدوق وابن ابي عقيل وسلار وابني حمزة وادريس انكار النصاب الخامس وانها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فعلى كل مائة شاة. وتشهد لهم صحيحة محمد بن قيس عن ابي عبد الله (ع): (قال: ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ فإذا كانت اربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاثة من الغنم إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الاغنام ففي كل مائة شاة) [١]. وهذه الصحيحة معارضة بظاهرها مع الصحيحة السابقة لان الواجب في مثل ثلاثمائة وخمسين. بل ثلاثمائة وواحدة اربعة شياة بمقتضى صحيحة الفضلاء وثلاث شياه بمقتضى هذه الصحيحة لانها تتألف من ثلاث مئات والمفروض ان في كل مائة شاة بعد التجاوز عن ثلاثمائة. والاقوى ما عليه المشهور. أما أولا: فلامكان الجمع الدلالي فان الصحيحتين متطابقتان في النصب إلى الثلاثمائة وان الواجب إلى هذا العدد هو ثلاث شياة، كما انهما متطابقتان ايضا في الاربعمائة فما زاد، وانه حينئذ في كل مائة شاة، وانما الاختلاف فيما زاد على الثلاثمائة إلى الاربعمائة فان صحيحة ابن قيس ساكتة عن التعرض لذلك الا بالظهور الاطلاقي فغايته انها ظاهرة الدلالة في ثلاث شياة بمقتضى ان في كل مائة شاة، واما صحيحة الفضلاء فهي ناصة في هذا المورد وصريحة في ان
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٦ من ابواب زكاة الانعام ح ٢.