كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
وبالجملة: فحال هذا الكتاب حال الاشعثيات المنقولة إلى النوري من الهند الذي لم يعلم كون المنقول إليه هو ذاك الكتاب المعتبر في نفسه من جهة الشك في التطبيق المستند إلى جهالة الطريق. وكيفما كان: فالتخيير بين التبيع والتبيعة الذي ذكره المشهور لا يمكن اثباته بدليل، ومناقشة صاحب الحدائق (قده) في ذلك في محلها، فالاحوط بل الاظهر لزوم الاقتصار على التبيع. ثم انك عرفت ان التبيع مفسر في كلمات الاصحاب وبعض اللغويين بما دخل في الثانية، فان تحقق ذلك فهو والا نظرا إلى معارضته بقول بعض آخر من اللغويين من انه ولد البقر سمي به لانه يتبع امه في الرعي، الصادق على ما في الحول ايضا فلم تركن النفس إلى ما تثق به في معنى اللفظ، فيكفينا حينئذ في صحة التفسير المزبور توصيف التبيع بالحوالي في صحيحة الفضلاء. فان معنى الحول ليس هو السنة كي يناقش في اعتبار الخروج عنها والدخول في السنة الاخرى، بل معناه منطبق على السنة فانه من التحويل والانتقال والدوران فلا يطلق الحول الا بعد ان دارت السنة وتحولت إلى اخرى، فلو كانت الولادة في رأس الحمل أو اول رمضان لا يقال ان له حولا أو انه حولي الا فيما إذا دارت السنة ودخل المولود في رمضان القابل، ومنه اطلاق الحوليات على قصائد السيد حيدر (ره) باعتبار ان نظمها وتنسيقها استوعب من الوقت حولا كاملا. على ان الحولي لو كان يطلق على ما في الحول لكان توصيف التبيع به في الصحيح مستدركا فان المولود منذ ولادته موصوف بانه