كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧
بالحديث وبتلك الصحيحة النافية للزكاة عن مال اليتيم ومما ذكرنا تعرف ان العبرة بالبلوغ وقت التعلق لا قبله كما يظهر من المتن. واما فيما يعتبر فيه الحول كالنقدين والانعام فلا اشكال ايضا فيما إذا كان صبيا في تمام الحول إذ ليس في مال اليتيم زكاة فهذا المال الذي فيه الزكاة لو كان مالكه بالغا لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي وان بلغ بعد تمامية الحول وهذا ظاهر جدا من غير خلاف فيه. واما إذا بلغ اثناء السنة كما لو كان صبيا ستة اشهر مثلا وبالغا في الستة اشهر الاخرى فتم عليه الحول ولكن مركبا من البلوغ والصبا فهل تجب عليه الزكاة حينئذ؟ المعروف والمشهور عدم الوجوب حتى يحول الحول عليه بتمامه وهو بالغ أي يعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ فلا عبرة بما مضى. ولكن ناقش فيه المحقق السبزواري نظرا إلى انه لا يستفاد من الادلة الا انه لا زكاة في مال الصبي ما لم يبلغ ومعنى ذلك انه حين الصبا لا امر بالزكاة وهذا كما ترى لا يستلزم نفي الوجوب حين البلوغ بعد استكمال الحول ولو كان الحول ملفقا من عهدي البلوغ والصبا بل ولو كان بلوغه قبل ساعة من استكمال الحول لعدم الدليل على اشتراط كون الحول في زمان البلوغ والتكليف. وربما يستدل للمشهور بقوله (ع) في صحيحة ابي بصير: (وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة) [١]. بدعوى ان الموصول يعم تمام السنة وبعضها فيستفاد منها عدم احتساب دور الصبا من الحول.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٣.